
بدأت حياتي مع مايكل جاكسون في سن الرابعة من عمري ... تعلمت أن كلمة "مايكل جاكسون" معناها "موسيقى" ... .. عندما كان يقول أحدهم " فلنشغل بعض
الأغاني ".. فهو يعني بالضرورة" فلنشغل بعض المايكل جاكسون " ... ظننت أنه الوحيد الذي يغني في هذا العالم .. ومن شب على شيء شاب عليه بالضرورة .
وفجأة أصبحت كلمة "مايكل جاكسون" تعني عند كثير من الناس "السافل" أو "مغتصب الأطفال" ... أصبحت تعني عند البعض "عمليات التجميل" ... وعند بعض الشعوب أراهن أنها صارت تعني "أنف" ..عرفت أيضا أنها تعني عند كثير من العرب "خنيث" .. عند اليهود هي تعني "معادي السامية" .. وعند عشاقه هي دائما تعني "الأسطورة الحية" ...
سألت نفسي ذات مرة عدة أسئلة في مقتل " ماذا لو كان هذا الرجل مغتصب أطفال حقا ؟ " ..... " كيف سأحبه أو سأسمعه مرة أخرى ؟ " .... " لقد سأل الكثيرين أنفسهم نفس السؤال و تركوا مايكل منذ مدة .. فلماذا لازلت أنا على موقفي ؟ " ... " هل أنا مؤمن ببراءته ؟ " ..." كيف و أنا لا أعرف عن قضية التحرش التي اتهم بها أكثر مما يعرف بواب عمارتنا ؟ "
وهنا قررت مع نفسي قرارا ... قررت أن أكون قاسيا على مايكل لمرة واحدة في حياتي .... قررت أن أقرأ عن قضيته هذه كل كتاب كتب فيها .. وكل مقال نشر عنها .. وكل كلمة كتبها أي أحد عنها ... فإذا اتضح أنه حقا بريء فسيستمر عشقي له إلى الأبد ... أما لو شعرت – مجرد شعور - فقط أنه مذنب .. فسأتركه إلى الأبد ....
كنت في كاليفورنيا ساعتها ... بحثت عن جميع الكتب التي تحكي قضيته هناك .. ووجدت الكثير منها حقا ... نصفها كتبه محققون قدموا أدلة على أن مايكل بريء ... ونصفها الآخر كتبه بعض من أقارب المدعين وقد قدموا أدلة على أنه مذنب ... قررت أنني سأكون في الطرف المحايد ... سأشتري كلا النوعين من الكتب ... وأقرأه ... و أقسمت أنني لن أدع حبي لمايكل يجعلني أنحاز لجانبه أبدا.
وجدت أن عشاق مايكل دائما يقولون أنه إذا أردت أن تحكم على مايكل فعليك أن تسمع أغانيه ... وجدت أن الرجل لا يغني إلا عن السلام أو عن قضايا التفرقة العنصرية .. أو عن تدمير الإنسان للأرض .. لم أجد له أغنية تحوى كلمة سافلة واحدة كأمثاله من المغنيين الأجانب كلهم بلا أي استثناء .. لو كان الرجل سافلا .. فكيف تتعارض سفالته مع كلمات و معاني و أهداف أغانيه ...ورغم أنني لطالما تبنيت هذا الرأي .... لكنني قررت أن أنحي هذا الأمر جانبا وأن أكون على الجانب المحايد وأن أتعمق في تحقيقات القضية وأن أسمع كلام جميع الأطراف ... ثم أخرج بحكمي الذي يهديني إليه عقلي فقط وليس قلبي ...

2004 Trial
